إفتتاح قوي للموسم السينمائي 2020 بفلم 1917

فلم 1917 للمخرج البريطاني سام مينديز

افتتاحية قوية لأفلام السنة الجديدة مع فيلم “١٩١٧” 1917 للمخرج البريطاني الكبير “سام مينديز” مخرج

  • American Beauty 1999
  • Road to Perdition 2002
  • SkyFall 2012

الفيلم مستوحى من قصة حقيقية تروي قصة مأخوذه من عائلة مينديز نفسها، والتي نقلها له جده الذي عاصر أحداث الحرب العالمية الأولى بين قوات الحلفاء (ومنها القوات البريطانية) وقوات المحور (ومنها قوات ألمانيا)، حول جنديين بريطانيين يتم تكليفهما بمهمة تحذير فصيلة كانت تنوي شن هجوم على القوات الألمانية، لكن الواقع أن الألمان انسحبوا تكتيكيا لينصبوا لتلك الفصيلة فخ، وبمجرد تقدمهم لمنطقة الهجوم سيتم تدمير تلك الفصيلة عن بكرة أبيها.

الفيلم البديع المصور بتكنولوجيا ال IMAX، تم تصويره بطريقة تقنية فريدة جدا تعطيك الإنطباع بأنه مصور على لقطة واحدة دون انقطاع:

One Long Shot

ومينديز قام بذلك عن عمد لينقل لنا خلال ساعتين هما مدة الفيلم، ساعتين خالصتين من الأحداث الواقعية Real Time، بمعنى أن الأحداث التي ستشاهدها في الفيلم، استغرقت في الحقيقة ساعتين فقط بدون تقطيع أو مونتاج أو انتقال بين أزمنة ومشاهد ولقطات متوازية، فقط لقطة واحدة مستمرة تركز على رحلة الجنديين القاسية وسط الحرب والموت والدمار من أجل انقاذ الفصيلة التي سيتم استدراجها للموت إذا لم ينجحا في مهمتهما.

الفيلم يركز على الرابطة الإنسانية والصداقة الحميمة بين الجنديين في زمن الحرب، واستماتتهما للقيام بمهتهما، وخصوصا أن شقيق أحدهما موجود في تلك الفصيلة الواقعة تحت الخطر، أيضا يصف الدمار التي تسببت فيها الحرب، يضعك للغاية وسط الخنادق مع الجنود والضباط، تشعر بالبرد، والرطوبة، ونقص الإمدادات، والوهن والضعف، وثقل ساعات الانتظار الطويلة المرهقة والموترة للأعصاب. يأخذنا عبر مناطق محروقة، وأراضي بارت، ومنازل دمرت، وأسوار وأطلال هدمت، وخيول ماتت، وجنود ومدنيين ماتوا وهرست جثثهم هرسا لتنعجن بالأرض والطين وجدران الخنادق.

يأخذنا عبر الأنفاق والمخابئ، وفوق المعابر والجسور، ووسط مياه الجداول والأنهار، كل ذلك في ساعتين شديدتي الكثافة، من أجل الوصول لنقطة النجاح في المهمة.

الفلم يركز على الجانب الإنساني للمهمة، لا يشغله كثيرا تمجيد القوات البريطانية، يشغله تمجيد شجاعة الإنسان، وتضحيته، واستماتته من أجل حفظ الحياة، ومن أجل النجاة، ومن أجل انقاذ الأرواح.

فيلم لا يفوت أي محب لأفلام العبقري مينديز بشكل عام، ولمحبي الأفلام الحربية والعسكرية بشكل خاص، ولمحبي أفلام الحربين العالميتين بشكل أخص، وخصوصا مع ندرة أفلام الحرب العالمية الأولى بعكس الحرب العالمية الثانية التي توسعت السينما في تغطيتها، ربما بسبب مشاركة القوات الأمريكية فيها ودورها في حسم مصير الحرب.

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.