حدود دولة إسرائيل ومطامعهم المتزايدة في جزيرة العرب في

ما هي حدود دولة إسرائيل الكبرى؟ وهل هي "من الفرات إلى النيل"؟ وهل جزيرة العرب ضمن خطتهم؟

إسرائيل والتوسع الجغرافي المتزايد

‎كانت محاولات كثيرة يهودية صهيونية قديمة لرسم حدود دولة إسرائيل الكبرى أو ما يعرف بنظرية الدوائر الثلاث ، من بينهم المحاولة التي نشرها المفكر اليهودي الألماني “ديفيد ترت شفيه” في مقال بعنوان “البلدان المجاورة” في مجلة “التنولاند” في عام 1905 م وهذه الحدود تتمثل في دوائر ثلاث وهي :

  • الدائرة الصغرى :‎ ‏فيها كل من فلسطين والأجزاء الجنوبية من لبنان وسوريا والعريش والنصف الشرقي من جزيرة قبرص !
  •  الدائرة الوسطى :‎ ‏وتشمل شرق الأردن وسيناء وولايات أضنة وسوريا وبيروت وجبل لبنان وجزيرتي قبرص ورودس ..
  •  ‏الدائرة الكبرى :

‎‏وتشمل مصر والعراق والجزيرة العربية بأكملها وليبيا وآسيا الصغرى وأرمينيا وكردستان ..

‎‏وهذه الدوائر الثلاث المتمثلة في ‎‏كل الأراضي التي تكلمنا عليها هي التي يطمع إليها اليهود في عالمنا الإسلامي على إعتبار أنها ‏حسب زعمهم دولة إسرائيل الكبرى .

‎‏ المطامع اليهودية في الجزيرة العربية :

‎‏مطامع اليهود في الجزيرة العربية تزيد على الحدود المقترحة لدولة إسرائيل الكبرى بحيث تشمل كلها على:

  • ‎‏ الأراضي الواقعة على البحر الأحمر
  • ‎‏ خليج العقبة : يطمع اليهود بأن يكون ‎‏بحيرة يهودية خالصة تصل إسرائيل بالبحر الأحمر

‎وهدف اليهود من احتلال هذا الخليج كما تكلم عليه اليهودي الأمريكي”بن هانخ ته” في مقال له في صحيفة “النيورك تايمز” عام 1948 م حيث يقول “عندما سيصبح لنا نحن اليهود السيطرة الكاملة على العقبة وخليجها حينها ستصبح لنا القدرة على مهاجمة الحجاز وسنتمكن حينها من تدمير الأماكن الخُرافية في مكة والمدينة ” ‼️

‎‏ المدينة المنورة :

‎‏و فيما يتعلق بالمدينة المنورة زادها الله شرفًا وعزةً فإن اليهود طامعين أن يبسطوا نفوذهم إلى تلك البقاع الطاهرة على إعتبار أن بعض القبائل اليهودية كبني قينقاع وبني النضير وبني قريظة قد سكنتها في فترة الجاهلية، ولهذا أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي‎‏ “بن جوريون” بعد الحرب العربية الإسرائيلية الثالثة قائلًا : ” لقد استولينا‎ ‏على القدس واسترجعناها ونحن اليوم في طريقنا إلى يثرب “‎، وعندما زارت الزعيمة الصهيونية‎ ‏”جولد مائير ” مدينة إيلات بعد الحرب العربية الإسرائيلية تطلعت نحو الجنوب ثم هتفت قائلة : إنني أشم رائحة أجدادي بالحجاز وهي وطني الذي علي أن أستعيده “

‎ويقول “موشى ديان” وزير الدفاع الإسرائيلي في هذه المناسبة ” الآن أصبح طريقنا مفتوحًا أمامنا إلى المدينة ومكة ”

‎‏- منطقة عسير : 

‎‏فإن المزاعم اليهودية تحاول أن تثير حولها بعض الزوابع التي تتيح لها المطالبة بها فقد نشر الكاتب اللبناني الصليبي المأجور “كمال سليمان” أستاذ تاريخ الشرق الأوسط الحديث في الجامعة الأمريكية في بيروت كتابًا في عام 1985 م ادعى فيه أن جزيرة العرب ولا سيما منطقة عسير ..‎ هي أرض التوراة المقدسة على أساس أن فيها قرى تحمل في زعمه أسماء عبرانية ‎‏ومن أمثلته :

  • ‎‏أن قرية المصرمة هي التي هاجر منها بنو إسرائيل و ليس مصر الفرعونية !
  • أن أورشليم ليست القدس بل هي بالشرم
  • أن بئر السبع ليست التي في صحراء النقب بل هي “حي شباعة “في مدينة “خميس ميشيل”

‎وقد قامت وسائل الإعلام اليهودية ومن يدور في فلكها بحملة إعلامية ضخمة للترويج لهذا الكتاب حيث نشرت مثلًا مجلة “النيوزويك” في عدد من أعدادها خريطة لمنطقة عسير أسمتها “إبراهيم نيولاند” أي أرض إبراهيم عليه السلام الجديدة !

‎‏- الأراضي الواقعة على الخليج العربي :

‎‏حيث يطمع اليهود أن تمد نفوذها إلى كل الأراضي العربية الواقعة على الخليج العربي وذلك لتستحوذ على مناطق النفط الغنية ولكي يكون الخليج في خطوط المواصلات الإسرائيلية التي تربطها بالدول الآسيوية العظمى ..

‎‏ومن أجل ذلك يقول الكاتب اليهودي”جولدشتين” : ” سوف نقف كعملاق ضخم يغسل قدميه في مياه البحر الأحمر والخليج العربي ”

‎‏ونشرت مجلة ” التبشرة ” اليهودية في عام 1923 م خريطة تبين حدود إسرائيل الكبرى لتشمل دلتا مصر وفلسطين وسوريا ولبنان والأردن والعراق والجزيرة العربية بكاملها❗️

المطامع اليهودية في دولة الأردن:

‎‏لقد أصرت الحركة الصهيونية على ضم شرق نهر الأردن إلى الوطن القومي اليهودي ، ففي عام 1919 م شرحت نشرت فلسطين الصهيونية أهمية شرق الأردن بالنسبة لمستقبل الدولة اليهودية في وعد بلفور في مقال جاء فيه ” لشرق الأردن أهمية حيوية من النواحي ..

‎الإقتصادية والإستراتيجية والسياسية لفلسطين اليهودية ، إن مستقبل فلسطين اليهودية برمته يتوقف على شرق الأردن فلا أمن لفلسطين إلا إذا كانت شرق الأردن قطعة منها ، إن شرق الأردن هو مفتاح البحبوحة الإقتصادية لفلسطين ”

‎ومن يقرأ مذكرات الزعماء الصهاينة وتصريحاتهم وخطبهم عقب إعلان قيام

‎‏دولة إسرائيل عام ١٩٤٨ م يدرك تماماً أن استيلاء اليهود على الأردن مسألة مسلمة سياسيًا عند اليهود وخطة عسكرية جاهزة للتنفيذ حالما تسنح الفرصة ..

‎وها نحن اليوم نسمع ونرى ‏ما تحدث عنه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في عام 2019  ‏بأن خطته القادمة ستكون ‎‏ضم غور الأردن وشمال البحر الميت !

‎‏- المطامع اليهودية في دولة العراق :

‎‏منذ القدم تعتبر العراق مطمع يهودي ‏لعدة إعتبارات هي :

  • ‎‏ أن العراق مهد أبيهم الأول في زعمهم إبراهيم عليه السلام
  • أن العراق يحتوي على أول جالية يهودية ترجع في أصولها إلى السبي البابلي الذي تم في عام 586 قبل الميلاد ..
  • العراق هو وطن البابليين الذين قضوا على الحكم اليهودي في فلسطين نهائيًا في عام 586 ق م حيث يعتبرونه أول الصراع مع العراق وبعد الحرب العربية الإسرائيلية

‎‏أعلن “موشى ديان” : لقد استولينا على أورشليم ونحن في طريقنا إلى يثرب وبابل”‎ ‏يعني العراق .

‎‏- المطامع اليهودية في لبنان :

‎‏لقد كانت المطامع اليهودية في لبنان قائمة منذ أن أخذت الحركة الصهيونية تعد العدة لإنشاء الدولة اليهودية في فلسطين ، وذلك لأهمية الجنوب اللبناني لمستقبل فلسطين من عدة نواحي حيوية أهمها :

  • ‎‏ الأهمية الإقتصادية
  • الأهمية العسكرية

‎‏ويقول “موشى ديان” بعد الحرب العربية الإسرائيلية الثالثة في عام 1967 م “إن حدود إسرائيل طبيعية مع جميع جاراتها بإستثناء لبنان ” !

‎‏- المطامع اليهودية في مصر :

‎‏كانت الحركة الصهيونية تطمع بصحراء سيناء في مصر منذ البداية حيث دخل الزعيم اليهودي الأول “هرتزل” في مفاوضات مع وزير المستعمرات البريطاني “تشمبرلن ” منذ عام 1898 م حول إقامة دولة يهودية في سيناء تتمتع بالحكم الذاتي تحت الإشراف البريطاني ..

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.