ما هو النجاح ؟ وهل هو مرتبط بعوامل فيزيائية في الإنسان أم يبقى محدودا فيما هو معنوي فقط

النجاح بعين المهندس المغربي زهير لفقيه

بما ان سنة 2020 على الأبواب، فلقد قررت ان اطلق العنان لقلمي المتواضع لعلني أضع بصمة تغيير في عين عابرة على هدا المنشور.

الصورة بعنوان : ما تراه عيناك عن النجاح هو جزء من القصة، وليس كامل القصة ( قصة صورة ).

ما هو النجاح ؟

النجاح يختلف من شخص لآخر ولكن مقادير خلطه واحدة, بل حتى معادلة خلط مقادير النجاح ابسط من تلك التي درسناها في روض الاطفال ولكن تحتاج فقط خمس دقائق من وقتك لتكتشفها في هدا المنشور، فما هو النجاح إدن وكيف اغير او اتغير لما اطمح اليه ؟

النجاح مثل اي شيء آخر، له عوامل فيزيائية لا يمكن الاستغناء عنها. فمثلا، غليان الماء هو ناتج عن تغيير في الحرارة، وتجمده هو كدالك ناتج عن تغيير في الحرارة، ولكن النتيجة اختلفت بتغير ” معادلة ” الحرارة. ومنه فالمعرفة المسبقة بدرجة الحرارة المسببة للغليان او التجمد هو النجاح وليس الغليان او التجمد بحد داته.

ادن، ما علاقة الصورة بالنجاح او ما الهدف من وراء كل هده الفلسفة الفيزيائية؟؟.

لا نجاح بدون أهداف

لكل منا اهداف في الحياة، ولكن السؤال هو لمادا يفشل الأغلبية في تحقيق أهدافهم بينما هناك من ينجح؟ وهل النجاح عشوائي كما يضنه البعض او يمكن التنبئ به قبل وقوعه ؟

الصورة المؤخودة أسفله والتي اقف فيها على راس هدا الجبل الشامخ لم تكن محض الخيال وكدالك لم تكن عشوائية، وإنما كانت نتيجة دراسة ومعرفة مسبقة كما هو الشأن في فلسفة غليان الماء. فنتيجة الصورة كانت اصلا في مخيلتي ولم يكن لدي أدنى شك بجمالها، رغم أن المكان بالعين افضل بكثييير من ما هو بالصورة، غير دالك فتبقى الصورة أقرب شيء للعين للتعبير عن طبيعة سبحان خالقها.

ما تراه في اي نجاح امامك هو نتيجة جهد وكد لا يراه الأغلبية في النتائج، لان النتائج غالبا ما تعطي انطباعا خاطئا عن الأشياء التي مر بها اي شخص ناجح لبلوغ هدفه. ولهدا قررت استعمال هده الصورة كوسيلة لتبيان طريقة الوصول الى اهدافك في الحياة وهي نفس الطريقة التي استعنت بها لتسلق الجبل واخد الصورة هده، وهي كالاتي :

  1.  تقسيم مسار الوصول الى الهدف ” أعلى الجبل ” الى أهداف صغيرة، فكانت الخطة أن اتسلق الجبل قطعة قطعة حتى ارى ان هدفي ممكن ويمكن تحقيقه عوض تسلق الجبل مرة واحدة مما قد يسبب لي الاحباط.
  2. استراحة مؤقتة في كل قطعة من الجبل مع رؤية شاملة للقطع المتبقية من الجبل وإمكانية تغيير المسار للوصول الى النتيجة المرغوبة باقل جهد مع الحفاظ على الخطة الرسمية في حالة فشل الخطة البديلة.
  3. أن اتمتع بكل قطعة من الجبل اتواجد بها دون تشتيت التركيز عن الهدف الأكبر الى وهو قمة الجبل او مكان الصورة الدي ثم تحديده من المعرفة المسبقة.
  4. الاستعانة بالصخور كاداة للتسلق عوض رؤيتها كعراقيل امام الوصول الى هدفي. وكدالك تجنب الأشواك مع إبقاء تركيزك على الهدف امامك.
  5. في كل مرة اتخيل الجمال الدي ستظهر به الصورة عندما ابلغ القمة ودالك لشحن طاقتك وكدالك حتى لا افكر في العودة والاستسلام.

طبعا لم أشأ ان اطيل أكثر من هدا وكانت هده هي الاستراتيجية التي وصلت بها الى قمة هدا الجبل، وطبعا استعنت بالجبل كتعبير مجازي لان الاستراتيجية لا تتغير ويمكن تطبيقها على اي هدف اخر في الحياة وستصل الى نتائج مبهرة، وتدكر، ان النجاح هو الرحلة التي تقطعها للوصول للهدف، وليس الهدف في حد داته.

اتمنى لكم سنة 2020 مليئة بالافراح والمسرات وان شاء الله تحقيق كل الأهداف سواء الشخصية و العائلية. وان لا ننسى أن النجاح ليس مادي دائما، فحب الله نجاح، والعائلة نجاح، والابناء نجاح، ورضى الوالدين نجاح. وادا كان الفشل الدي انت فيه الآن هو ما تريده، فمبروك عليك، لان دالك في حد ذاته نجاح.

زهير لفقيه.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.